شدد رئيس الحكومة سعد الحريري على أن العلاقة بين لبنان والإمارات تاريخيّة ومتجذرة ولطالما لعبت دوراً فاعلاً في الاقتصاد اللبناني وأسهمت في دعمنا على كافة الصعد.
وقال في افتتاح مؤتمر الاستثمار الإماراتي – اللبناني في أبو ظبي : “نحن هنا اليوم لتعزيز التعاون مع الإمارات من خلال خلق شركات أساسية بين القطاع الخاص اللبناني والقطاع الخاص الإماراتي.”

وأوضح الحريري: “الحكومة اللبنانية قدّمت رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق الإستقرار والنمو وخلق فرص العمل عبر تأهيل البنى التحتية والنهوض بالقطاعات الإنتاجية، ولاقت هذه الرؤية ترحيباً ودعماً من المؤسسات المالية الدولية التي شاركت في المؤتمر.”
واعتبر أن المشكلة في لبنان “أننا تأخرنا في تطوير أنفسنا ولكن للمرة الأولى وضعنا خطة تطور من خلال مؤتمر سيدر القائم على خطة ماكينزي.”

ورأى الحريري أن على اللبنانيين الاستثمار في الإمارات، وتمنى على الإماراتيين الاستثمار في النفط والغاز والاتصالات وفي كل المشاريع التي يتضمنها “سيدر”.

وأضاف: “موقع لبنان صعب ولكن هناك فرصة “وبتعرفوا نحنا بلبنان الشباب بس شاطرين يتخانقوا مع بعض” و”هدفنا نصير متل الإمارات” وفعلاً من يزور دبي وأبو ظبي “بيكبر قلبو”.”

وقال الحريري: “متكلين على الله ثم عليكم، وأن يكون هذا المؤتمر ناجحاً بالفعل ولنضع أيدينا بأيدي بعض و”نخفف حكي ونكتر شغل سوا”.

 

الى ذلك،

أكد الحريري في حوار حصري مع وكالة أنباء الإمارات “وام” أن الحكومة تقف ضد أي أنشطة عدائية تستهدف دول الخليج العربي.

وقال: “أؤكد بصفتي رئيسا للحكومة، أنني أرفض أي تورط لبناني في النزاعات الدائرة حولنا، كما أشدد على أن الحكومة اللبنانية ترفض التدخل أو المشاركة في أي أنشطة عدائية لأي منظمة تستهدف دول الخليج العربي”.

وأضاف: “لقد اتخذت الحكومة اللبنانية قرارا بعدم التدخل في النزاعات الخارجية أو في الشؤون الداخلية للدول العربية، ولكن مع الأسف يتم انتهاك هذا القرار، ليس من الحكومة ولكن من أحد الأطراف السياسية المشاركة في الحكومة”.

وشدد الحريري على أنه ينبغي توجيه الاتهام إلى حزب الله بوصفه “جزءا من النظام الإقليمي وليس بصفته أحد أطراف الحكومة اللبنانية” مؤكدا أن لبنان يمثل “جزءا لا يتجزأ من العالم العربي، ويرتبط استقراره باستقرار العالم العربي وأمنه بشكل عام، ولاسيما في ما يخص الجوانب السياسية والاقتصادية”.
وأشار إلى أن هذه الزيارة تمثل أيضا فرصة “للالتقاء بالجالية اللبنانية في الإمارات، التي تعتبر أكبر الجاليات اللبنانية في منطقة الخليج العربي”، وأكد أن الجالية اللبنانية في الإمارات تعتبر “ثروة إستراتيجية للبنان والإمارات”، مضيفا أنه “من المهم للغاية أن يجد لبنان والامارات سبلا للاستفادة من شبكات الجاليات اللبنانية في أفريقيا وفي مناطق أخرى لتعود بالنفع على لبنان والإمارات”.

وعبّر رئيس الوزراء عن امتنانه للدعم الخليجي للمواهب اللبنانية، لافتا إلى أن منطقة الخليج أصبحت منطقة في منتهى الأهمية للموظفين ورجال الأعمال والمساهمين اللبنانيين، وأشار إلى أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تعتبر لبنان واحة عربية ومركز جذب للأعمال التجارية ورأس المال، وقد ساهمت هذه العوامل في تعزيز المصالح المشتركة بين لبنان ودول الخليج.

وأكد الحريري أن القيادة السياسية في الإمارات تولي أهمية كبرى لأمن واستقرار لبنان، مضيفا أنه يتطلع لتعزيز علاقات بلده بالإمارات.

وتعليقا على هجمات الطائرات المسيرة على منشأتين نفطيتين في المملكة العربية السعودية في 17 الماضي، قال الحريري: “لقد كانت خطوة متهورة وضعت الخليج العربي والسلام الإقليمي على شفا الانفجار وأدت إلى ارتفاع مستوى التوتر في المنطقة. نحن في لبنان نثق في حكمة قيادة المملكة العربية السعودية، التي سلطت الضوء على الأهداف المتعمدة من هذا العدوان ولم تستجب لمحاولات استفزازها من قبل الجانب الآخر”.

واقترح الحريري حلا سياسيا للأزمة عبر الحوار، وأكد أنه يتعين على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته لوقف التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.

وعبر الحريري عن أمله في أن يساهم “مؤتمر الاستثمار الإماراتي – اللبناني” في جذب الإستثمارات الإماراتية إلى لبنان ولا سيما في قطاعات الغذاء، والبنية التحتية، والنفط والغاز، والطاقة المتجددة، وقال: “سنناقش مع المسؤولين كيف يمكن للبنان المساهمة في تحقيق أهداف استراتيجية الأمن الغذائي في الإمارات”، مشيرا الى ان الوفد المصاحب له سيستعرض فرص الاستثمار المتعددة في قطاع النفط والغاز وسيتم إجراء نقاشات جادة بشأن فرص الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة والمشروعات ذات الصلة.

وفي ما يخص قطاع البنية التحتية، أوضح الحريري أن لبنان قدم برنامجا لاستثمار رأس المال في بلاده خلال مؤتمر “سيدر” الاقتصادي الذي انعقد بمشاركة 50 دولة بهدف دعم اقتصاد لبنان، في باريس العام الماضي، مشيرا إلى أن استثمارات بقيمة 17 مليار دولار ستتدفق لدعم قطاع البنية التحتية خلال 8 إلى 10 سنوات من الآن.

وأنهى الحريري حديثه قائلا: “نأمل من خلال استعراض بعض مشاريعنا أن نجذب استثمارات إماراتية إلى هذا القطاع ” البنية التحتية”.