عادت سيرة حرج بيروت قبل أيام، من باب مبنى المستشفى الميداني العسكري المصري. مناسبة العودة كانت استكمال أعمال تجهيز المستشفى، بشكل مفاجئ، رغم اعتراض 3 وزارات ووجود طعون قضائية، ما يجعل من الإصرار على هذه المخالفة أشبه بالأحجية: لماذا الإصرار على مستشفى ميداني لا وظيفة له، وتحت “الإدارة المصرية”؟، وفق ما ذكرت صحيفة “لاخبار”.

فقد عادت الأشغال في مبنى المستشفى الميداني العسكري المصري في حرج بيروت. في البداية، لم يستطع “جيران” الحرج معرفة ما الذي يجري على سطح المبنى. كانت ثمة حركة غير عادية، لكنهم لم يفلحوا في معرفة الخبر اليقين. صوّروا المشهد و”شيّروه” علّهم يحصلون على إجابة واضحة لما يجري. على “الموجة” نفسها، نشرت جمعية “نحن” فيديو بالكاد تبلغ مدّته تسع ثوانٍ، وثّقت من خلاله عودة العمال.

وقد عاد العمال. وفق ما اشارت الصحيفة، هذا ما رآه الجيران وما وثّقه الفيديو. لكن، كيف؟ السؤال مشروع، خصوصاً أن العودة تأتي في ظلّ وجود شكوى قضائية تقدّمت بها وزارة البيئة في تشرين الأول من العام الماضي، وطلبت بموجبها من المحكمة البيئية وقف أعمال تجهيز المستشفى نظراً إلى مخالفته القوانين “حيث إنه لم يجر إعداد تقرير تقييم أثر بيئي قبل المباشرة في المشروع (…) ولم يرد حتى تاريخه أيّ دراسة بيئية تتعلق بموضوع الشكوى”. الشكوى، التي لم يأت جوابها بعد، سبقها طعن تقدمت به “نحن” في نيسان 2017 أمام مجلس شورى الدولة، تطلب بموجبه وقف أعمال بناء المستشفى. اليوم، أكثر من عامين مرّا على الطعن الذي لم يأت جوابه هو الآخر. انتهى البناء، وعاد قبل أسبوع العمال إليه لتجهيزه، وكأنه لم تكن شكوى ولا دعوى.