يمثل، اليوم الخميس، جوزيف ماجوير القائم بأعمال مدير المخابرات الوطنية في إدارة الرئيس الأمبركي دونالد ترامب أمام لجنة المخابرات في مجلس النواب للإجابة على أسئلة النواب بشأن تعامل الإدارة مع تسريب كان محور مسعى لمساءلة الرئيس.

وسيدلي ماجوير بشهادته أمام لجنة المخابرات بعد رفضه إطلاع الكونغرس على تقرير التسريب على الرغم من أن القانون يلزم بإرساله للمشرعين بعد أن قرر مفتش عام أنه عاجل وجدير بالتصديق.

ورغم أن المساءلة الرسمية التي أعلنت عنها رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، الثلاثاء الماضي، كانت مطلبا قاده الديمقراطيون، فقد انضم إليهم بعض أعضاء الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب في مطالبة الإدارة بإرسال تقرير التسريب للكونجرس. وسُمح لأعضاء لجنتي المخابرات بمجلسي النواب والشيوخ بالاطلاع عليه أمس الأربعاء.

وعين ترامب ماجوير قائما بأعمال مدير المخابرات في أوائل الشهر الماضي. ولم يعين الرئيس بعد مرشحا دائما للمنصب والذي يتعين أن يوافق عليه مجلس الشيوخ.
وبحسب صحيفة “واشنطن بوست” الأمبركية، أمس الأربعاء، هدد ماجوير بالاستقالة من منصبه بسبب مخاوف من التعرض لضغوط من البيت الأبيض لحجب معلومات عن الكونجرس خلال شهادته، وقالت الصحيفة نقلا عن مسئولين أميركيين حاليين وسابقين لم يتم الكشف عن أسمائهم القول إن ماجوير أبلغ البيت الأبيض بأنه غير مستعد لعدم التعاون مع الكونجرس.

وهو التهديد الذي نفاه ماجوير في بيان له أمس، ومن المتوقع أن توجه اللجنة أسئلة بهذا الخصوص لماجوير.

وبعد الاطلاع على الشكوى قال السناتور بن ساس، وهو جمهوري من لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ “يجب ألا يهرع الجمهوريون للدفاع وقول إن الأمر لا ينطوي على شيء في حين أن من الواضح أنه ينطوي على الكثير من الأشياء المثيرة للقلق البالغ”.

ووافق مجلس الشيوخ على قرار يدعو للسماح بإماطة اللثام عن التقرير بإجماع الأصوات يوم الثلاثاء. ووافق مجلس النواب أمس الأربعاء على إجراء مشابه بموافقة 421 عضوا وعدم رفض أي عضو، مع تصويت اثنين من الجمهوريين بالحضور، وذلك رغم تراجع الإدارة وموافقتها على إطلاع لجنتي المخابرات بالمجلسين على التسريب في غرف مغلقة في مقر الكونجرس.

ويمثل الخلاف أحدث فصل في صراع دائر على السلطة، إذ تقاوم إدارة ترامب جهود نواب ديمقراطيين يحققون في تعاملاته التجارية وأفعاله للحصول على وثائق وتسجيلات وشهادات من البيت الأبيض وكبار المسؤولين.

ويعتقد أن تقرير التسريب يضم محتوى اتصال هاتفي أجري يوم 25 يوليو/ تموز بين ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ضغط فيه ترامب على زيلينسكي للتحقيق مع منافسه الديمقراطي جو بايدن الذي تولى من قبل منصب نائب الرئيس، وذلك بالتنسيق مع وزير العدل الأميركي ومحامي ترامب الشخصي.

وليس هناك دليل على أن بايدن، أو ابنه هانتر، الذي كان عضوا في مجلس إدارة شركة أوكرانية، قد تصرف بشكل غير ملائم.

وأجري الاتصال بعد أن أمر ترامب بوقف صرف مساعدات أمبيكية لأوكرانيا بما يقرب من 400 مليون دولار ولم تسمح الإدارة بصرفها إلا في وقت لاحقاً