أبرز ما تناولته الصّحف

يواصل الملف الاقتصادي تصدر الملفات على الساحة الداخلية اللبنانية، لا سيّما مع عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من باريس، والاجتماع المالي الذي عقده مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لاعادة تحريك مؤتمر “سيدر” هذا فضلاً عن اللقاء الذي عقد في السعودية وتبعه اتصال مع وزير المالية السعودية لبحث سبل دعم الاقتصاد اللبناني سعودياً.

بللينغسلي في بيروت

وعلى وقع هذه التطورات وصل مساعد وزير الخزانة الأميركية لمكافحة الإرهاب مارشال بللينغسلي، بيروت، حيث من المقرر أن يجري سلسلة لقاءات واجتماعات مع السلطات النقدية والمصرفية، عقب تصفية مصرف “جمال ترست بنك” على ان يوجز في مؤتمر اعلامي خلاصة ما حمله، وما انتهى إليه وما تزمع الإدارة الأميركية القيام به في إطار حملتها لمكافحة تمويل حزب الله والجهات أو الشخصيات ذات الصلة به.

ومن أبرز الشخصيات التي سيلتقيها الموفد الأميركي الرئيس سعد الحريري على ان يستهل لقاءاته مع حاكم مصرف لبنان.

وفي هذا الاطار، علمت “اللواء” ان بللينغسلي سيسأل المعنيين عن الاجراءات التي اتخذت في حق جمال تراست بنك، ليتأكد من أن المصرف اصبح فعلا خارج المنظومة المصرفية اللبنانية، بعدما ادرجه مكتب مراقبة الاصول الخارجية “اوفاك” على لائحة الارهاب التي يصدرها.

وسيبلغ كذلك جمعية المصارف، بأن اي ثبوت لعلاقة لأي مصرف مع اي فرد وضع على لائحة العقوبات الاميركية، سيضعها في دائرة الخطر ويجعل مصيرها كمصير جمال تراست بنك.

وأشارت معلومات “الأخبار” الى ان زيارة الموفد الأميركي تأتي في إطار التأكد من “مسار تصفية جمال ترست بنك والتثبت من أنه أصبح خارج المنظومة المصرفية”، وخاصة لجهة ضمان تجميد الحسابات التي صنّفتها بلاده “غير شرعية” في البنك المذكور. ومن غير المعروف كيف سيتصرّف مصرف لبنان مع الطلبات الأميركية الإضافية، بعدما امتثل سابقاً لجميع الأوامر الصادرة عن واشنطن.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر رئاسية لبنانية أن “لا معلومات أو مؤشرات بشأن فرض عقوبات إضافية على مصارف جديدة”.

مجلس الوزراء

إلى ذلك، يستأنف مجلس الوزراء اليوم مناقشة تفاصيل مشروع موازنة الـ2020، في جلسة يعقدها في السراي الحكومي، بعد عودة الرئيس الحريري من زيارة باريس، حيث تصدر موضوع الإصلاحات كأحد الشروط الأساسية لاطلاق مسار قروض “سيدر”، عناوين المحادثات التي أجراها مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، ومع كبار المسؤولين الفرنسيين.

ورجحت مصادر وزارية ان يطلع الرئيس الحريري الوزراء على تفاصيل محادثاته في العاصمة الفرنسية، ويضعهم في أجواء الالتزامات التي تعهد القيام بها بالنسبة للاصلاحات التي يفترض ان تتضمنها الموازنة، سواء على صعيد وضع خطة الكهرباء موضع التنفيذ، كجزء من سلسلة خطوات أخرى يجب القيام بها لخفض العجز، مثل مكافحة التهريب والتهرب الضريبي، وتشكيل الهيئات الناظمة، في قطاعي الطاقة والاتصالات، لافتاً نظر الوزراء إلى ضرورة ان تكون هذه الخطوات وضعت على سكة القرار، قبل موعد اجتماع لجنة المتابعة الاستراتيجية لمقررات “سيدر” في تشرين الثاني المقبل، لكي تكون هناك مصداقية لما تعهد الالتزام به، في مقابل الحصول على قروض “سيدر”، وهو ما ألمح إليه الرئيس الفرنسي، حيث أبقى فتح أبواب “خزنة سيدر” واموالها رهن تنفيذ الإصلاحات المطلوبة دولياً بشكل ملموس وسريع وفاعل.

وبحسب هذه المصادر فإن الرئيس الحريري سيعتبر امام الوزراء، ان الفرصة ما تزال متاحة للنهوض بالاقتصاد الوطني والخروج من الأزمة الراهنة، وانه يجب على لبنان ان يحسن التقاطها لإظهار جدية في تنفيذ الإصلاحات، خاصة وان مجلس الوزراء منكب حالياً على درس مشروع موازنة 2020، ومن المفترض الإسراع في إقراره وفق المواعيد الدستورية في مجلس النواب

وفي تقديره ان اجتماع اللجنة الاستراتيجية في باريس في تشرين الثاني، يفترض ان يكون المؤشر العملي لمواكبة عملية تنفيذ الإصلاحات، خصوصاً وان مجلس الوزراء يفترض ان يكون قد انتهى من إقرار الموازنة، وباتت في عهدة المجلس النيابي، الذي عليه ان يتعاون مع الحكومة على الالتزام بالوعود المقطوعة للمجتمع الدولي.

أزمة المحروقات الى الحل

وفي سياق ليس ببعيد عن الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، حيث سيلتقي رئيس الحكومة وفدا من نقابة أصحاب الصهاريج والمحروقات، للبحث بمطلب النقابة توفير الدولار، في الأسواق لشراء النفط والمحروقات.

وعلمت “اللواء” ان هناك صيغة حلّ سيجري التداول فيها، وتقضي بالسماح لأصحاب الصهاريج باستخدام الليرة على نطاق يتيح لهم العمل من دون التعرّض لأية خسائر.

فض العروض الى المربع الأخير

ومن ضمن أجندة اليوم الحكومية، عقد الاجتماع للجنة الوزارية للكهرباء، حيث سيُصار إلى فض عروض تلزيم معامل إنتاج الكهرباء في الزوق ودير عمار.