فوضى التواصل وقضية محمد ريما
ثم توقف الوزير جبق عند “الانجرار عاطفيا او تلقائيا بشكل لا مسؤول من قبل وسائل اعلام وصفحات وسائل التواصل الاجتماعي او روادها في لبنان، والتي تحتل فيها المسألة الصحية حيزا كبيرا، سواء من خلال مناشدات لمساعدة مريض أو الحديث التفصيلي عن حالته الطبية وما إلى هناك”، وقال: “ضجت وسائل التواصل الإجتماعي في الأيام الأخيرة في قضية الشاب محمد ريما وبرزت مناشدات لوزارة الصحة من أكثر من مكان لمساعدته، إلا أن الوزارة لم تتبلغ هذه المناشدات إلا من خلال الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي. ورغم ذلك، سارعنا إلى تقديم المساعدة تطبيقا لقناعة لدينا بعدم القبول بأن يذل أي مواطن أو يعاني من أجل الحصول على حقه في الإستشفاء، أيا كان انتماؤه الطائفي أو الحزبي او المناطقي، وذلك من ضمن الإمكانات المتاحة لدينا”.

ولفت الوزير جبق الى أنه ارسل بطلب الشاب محمد ريما “الذي أتى إلى وزارة الصحة العامة على كرسي متحرك، وكذلك الطبيب المختص والمطلع على الحالة الدكتور سركيس الذي أوضح أن الشاب مصاب بداء غريب وقد أرسل فحوصاته إلى فرنسا”، موضحا أنه طلب بدوره “إجراء فحوصات للمريض في مركز الفحوصات الجينية التابع للجامعة اليسوعية في بيروت من أجل محاولة تشخيص مرضه في اسرع وقت وتحديد تكاليف علاجه. لكن ما لبث أن تبين أن فحوصات محمد ريما التي كانت قد وصلت من باريس إلى لبنان في شهر تموز الماضي، تؤكد أنه غير مصاب بداء غريب وغير مشخص انه يعاني من مرض. وعندما تم الطلب من الطبيب اخذ عينة من ريما لاجراء الفحوصات للتأكد، هرب الشاب من المستشفى”.

وتابع: “إن وسائل التواصل الإجتماعي كانت تعمد في هذه الأثناء إلى كيل الإتهامات والإنتقادات على الوزارة والوزير. هذا غير مقبول. لا أستطيع أن أتبنى مرضا وهميا أو مريضا وهميا يعاني من مشاكل وحالة معينة وأن أرسله إلى فرنسا لأجل العلاج من مرض قام هو وحيدا بتشخيصه ولا يمت إلى الحقيقة وقد يكون من ورائه مآرب او رغبات غير مبررة وليست في المكان الصحيح”.

وتمنى الوزير جبق على الناشطين على وسائل التواصل الإجتماعي والإعلاميين “التمهل والتأني والتعاطي بشيء من الواقعية مع الحالات المرضية التي تصلهم او تعرض عليهم قبل عرضها عبر صفحاتهم والتصويب في الاتجاه الخطأ، مع ضرورة الإستفسار من وزارة الصحة العامة عبر الدوائر المعروفة في المجالات المحددة حرصا على الدقة وعدم اثارة البلبلة فلا يقع ظلم على أي جهة”.

ودعا الوزير جبق إلى “الإرتقاء بالتعاطي مع الشأن الصحي”، مشددا على “أهمية دور الإعلام في مواكبة وزارة الصحة في حملات التوعية من الأمراض المنتشرة في لبنان”، مبديا ثقته بأن “لبنان، وبالرغم من كل العقبات، سيكون مثالا لكل الدول التي تريد النجاح في برامج التوعية والتطوير الصحي”.

اسكندر
وقدم الدكتور رامي اسكندر عرضا تقنيا، شرح في خلاله ما تقدمه شركة “أسترازينيكا” لخدمة المرضى وسعيها الدائم لإيجاد علاجات جديدة تحسن من قدرتهم على مقاومة المرض”.

وختاما، تم عرض فيديو حول التوعية على كيفية السيطرة على الربو وإجراء الفحص المجاني للذين يعانون من أعراضه في عدد من الصيدليات اللبنانية.