في إطار الورشة التنظيمية التي بدأها “حزب الله” قبل نحو سنة من أجل إعادة الهيكلة ومعالجة الثغرات التنظيمية، وتفعيلاً للقرار الحزبي السابق الذي يقوم على عدم تثبيت أي من المسؤولين التنظيميين في مراكزهم لعدم إستغلالهم للمنصب، علِم “لبنان 24” من مصادر شديدة الإطلاع أن تشكيلات وتعيينات جديدة حصلت في “حزب الله” خلال الساعات القليلة الماضية.

فمنذ ما قبل الإنتخابات النيابية، بدأ “حزب الله” حملته الداخلية والتي أشرف عليها الأمين العام السيد حسن نصرالله بشكل مباشر، بهدف إعادة “تزييت” المفاصل التنظيمية في المناطق وفي القطاعات، خصوصاً أن بعض المسؤولين كانت تحيط بهم إشكالات وخلافات مع البيئات المشمولة ضمن نطاق عملهم، كما إستهدفت “النفضة الحزبية” إنهاء “حالة الفساد” في الحزب والتي ظهرت خلال الحرب السورية.

وبحسب المعلومات فإنّ الأولوية كانت لمعاقبة الفاسدين داخل الجسم الحزبي، من هنا شهد “حزب الله”، خلال الأشهر الماضية حملة واسعة أدت إلى محاسبة بعض أصحاب المسؤوليات الذين أثبت فسادهم، فجردوا من مسؤولياتهم الحزبية وأجبروا على إعادة الأموال المختلسة عبر بيع أملاكهم…

“النفضة الحزبية” طاولت كل المستويات، حتى وصلت مؤخراً إلى العمل البلدي في الحزب، الذي بات يعاقب الحزبيين الفاسدين والموظفين في هذه البلدية أو تلك في مناطق نفوذ الحزب ويصدر بحقهم قرارات تنظيمية.

أما في ما يتعلق بإعادة الهيكلة، فكان الخيار تمرير الإنتخابات النيابية تجنباً للخضّات التنظيمية، فكان أن تم تفعيل الورشة بعد إنتهاء الإنتخابات وصدور التوصيات بنتائجها.

وأكدت المصادر أن إعادة الهيكلة بدأت في القطاعات العسكرية، أو ما يسمى في “حزب الله” المجلس الجهادي، حيث شهد ترتيباً للبيت الداخلي شمل عدة تغييرات.

وأشارت المصادر إلى أن “النفضة” في الوحدات التنظيمية، شملت مسؤول جبل لبنان ومرشح “حزب الله” عن المقعد الشيعي في جبيل الشيخ حسين زعيتر الذي بات معاوناً لرئيس المجلس التنفيذي في الحزب هاشم صفي الدين، ليحل مكانه الشيخ محمد عمرو، كذلك تم إستبدال مسؤول الجنوب السيد أحمد صفي الدين الذي اصبح معاوناً لرئيس المجلس التنفيذي، ليحل مكانه حسين ناصر.

ووفق المصادر ذاتها فإن النائب السابق ومدير عام قناة “المنار” السابق عبدالله قصير الذي يشغل حالياً منصب مدير عام مركز الأبحاث والدراسات التربوية، عيّن أيضاً معاوناً لرئيس المجلس التنفيذي، وبذلك أصبح لرئيس المجلس التنفيذي في”حزب الله” 8 معاونين بدلاً من 5.

وأضافت المصادر أنه تمّ تعيين حسين النمر مسؤولاً لمنطقة البقاع بدلاً من محمد ياغي الذي بات معاوناً تنفيذياً للأمين العام لـ”حزب الله” في “منصب رمزي”.

وشملت التغييرات ايضاً، إستبدال مسؤول وحدة الإعلام الحربي في الحزب مهدي قانصو، بمحمد بدير، وهو أسير سابق ومسؤول قسم الشؤون الإسرائيلية السابق في صحيفة “الأخبار”.